تل موزان، أوركيش القديمة – لمحة

تموز 2017



Back to main page
Back to urkesh.org

تل موزان
معبد كوماربي
القصر الملكي
الآبي>الآبي
الصيانة>الصيانة
التقديم>التقديم
النشر الرقمي>النشر

تل موزان


تل موزان هو الموقع لمدينة أوركيش القديمة – المعروفة في الأساطير والتاريخ، والتي وضعتها تنقيباتنا في هذا الموقع في شمال شرق سوريا. لا تزال بداياتها غير معروفة، لكنها تعود على الأقل للجزء الأول من الألف الرابع قبل الميلاد. لقد كانت المركز الأساسي للحوريين الذين احتفلوا بها في أساطيرهم كونها بيت أبو الآلهة، كوماربي. كانت أيضاً عاصمة مملكة سيطرت على المرتفعات المجودة في الشمال، والتي احتوت على النحاس، مما جعلها مدينة غنية.

.إن الذي يظهر أمامنا الآن كتلٍ طبيعي، هو في الواقع مدينة مختبئة بين ركامها ــ أجزاء من لحظات متفرقة في الزمان، مُـشكلةً بطريقة غير متوقعة طبقات تراصت وتقاطعت في مجموعة مساحية من الأبنية والطبقات. من خلال عملنا في هذا الموقع الأثري، بدأت الروابط الخفية بين هذه الأجزاء، تكشف في موزان، عن صورة متناسقة لما كان في يوماً ما مجمعاً مدنياً متناسقاً في أوركيش

معبد كوماربي

في أعلى نقطة في الأفق، يوجد معبد كوماربي. البقايا الموجودة لدينا الآن تعود لحوالي 2400 ق.م. و نعتقد أننا نعرف اسم الملك الذي بناه- تيش أتال، المعروف لدينا من تمثالين رائعين لأسدين من البرونز. لم يبق اليوم سوى أساسات المعبد المتوضعة على تلة صناعية، والتي تخبئ بالتأكيد بقايا المرحلة الأقدم من المعبد نفسه.


بُـني المعبد على قمة مصطبة واسعة: تم االكـشف عن جزء محدود فقط من الجدار الحجري الضخم المحيط بالمصطبة والمدرج الأكثر عظمة وفخامة ــ ولكنها كافية لإعطائنا إحساساً بالمشهد المتناسق الذي استطاع القدماء إبداعه.


ولسوف نستمتع أكثر بهذا المشهد المتناسق كما كان منذ أكثر من أربع ألفيات ونصف، إذا تمكنا من إزالة كل الركام الذي تراكم على سطح المربع الكبير الذي يربط مصطبة المعبد بالقصر الملكي. في السنوات القادمة، إذا توافرت الإمكانية للقيام بهذه المهمة العملاقة، سوف نتمكن من استعادة مشهد يمكن فقط لإعادة البناء ثلاثية الأبعاد أن تظهره للنور حالياً.

القصر الملكي


حصل التغير في المشهد القديم بسبب النمو العامودي للمدينة القديمة في الفترة ما بين 2200 و 1400 ق.م. بنيت منازل حول مصطبة المعبد. وعندما ضاقت الأحوال، تم البناء فوق المنازل القديمة المنهارة. هذه الطبقات المستمرة مرئية في مقطع كبير في الموقع والذي يقدم رؤية ممتازة للسراتيغرافيا الأثرية.

تحت هذا التدرج، يظهر للضوء القصر الملكي القديم، والذي يعود بشكله الحالي لوقت أحدث بقليل من المعبد، أي حوالي 2300 ق.م. لم يتم سوى تنقيب الجناح الخدمي بشكل كامل. أما الجناح الرسمي حيث عاش الملك، يمتد بعيداً تحت طبقات الاستيطان اللاحقة. قدمت لنا طبعات الأختام العديدة كنزاً من المعلومات التاريخية عن السلالة الحورية التي حكمت المدينة وعن الملكات اللواتي تحدرن من الجنوب ومن ضمنهن ابنة نارام سين، ملك أكاد القوي الذي غزا كل سورية ولكنه بقي متحالفاً مع أوركيش.

الآبي


واحد من الأبنية الإستثنائية هو الحفرة الحجرية الكبيرة والعميقة حيث كانت تستدعى أرواح العالم السفلي عبر وسيط، يستطيع تفسير أصواتهم التي تشبه زقزقة العصافير. هذا البناء رائع كونه يحمل معنى ديني عميق. ولايزال هذا البناء يعطي تأثيراً عميقاً للزائر بسبب عظمته و بسبب حالة حفظه الممتازة

الصيانة


إحدى الملامح المميزة لمشروعنا هي الطريقة التي نقوم بها بحفظ البنى المعمارية مباشرةً بعد التنقيب. الخيم الموضوعة على الهياكل المعدنية تعيد خلق حدود الجدران بدقة مما يعطي إدراكاً للمساحات المعمارية والأحجام كما كانت. وتحت هذه الخيم يمكنك رؤية الجدران اللبنية كما كانت عندما تم تنقيبها منذ سنوات! هذا يعني أن الزائر يرى بقايا تقاليد مكسورة والتي يجب أن نعيد إدخالها في صلب وعينا الثقافي. وهذا ينطبق على جميع المواقع الأثرية في سوريا، إلا أن تل موزان تمثل مثالاً متفرداً رائعاً

التقديم


تقوم استراتيجية التنقيب منذ البداية على الاهتمام بطريقة تقديم وعرض التل. إن هذا مهم جدًا في هذا الموقع، فهو يحد من التدخلات اللاحقة ويحفظ المستويات الأقدم بطيقة ممتازة. نحن نسعى كي يعكس تناسق النسيج الحضاري القديم بشكل مباشر الأطر الحديثة التي نضعها عليه. حتى بالنسبة للآثاريين، فإن تصور الكل يضيف بعداً على دراسة التفاصيل. لهذا، فإن عدداً من الملصقات و وسائل الإيضاح الأخرى (باللغة العربية والإنجليزية) تساعد الزوار في دراسة الموقع بعمق، حتى عندما لا يكون أعضاء البعثة متواجدين.

النشر الرقمي


واحد من الأهداف الأساسية لمشروعنا هو تطوير برنامج نشر رقمي يمكنه أن يواجه مشكلات النشر الأثري ويستفيد من قدرة الوسيط الرقمي. يؤمن هذا النظام دخولاً إلى كل الملاحظات المسجلة أثناء عملية التنقيب وُيعرف باسم سجل أوركيش العالمي. هذا يسمح للقارىء بإعادة خلق مسار الاكتشاف وتقييمه بشكل مستقل. عند تأسيس قاعدة بيانات يطور النظام مقاربة جديدة للسرد الرقمي. وهو يُخلق بشكل أوتوماتيكي من الملاحظات في حقل التنقيب ويطور حجةً تمتد من أصغر تفاصيل وحدة التنقيب إلى الأطار الأكبر للموقع ككل.